بنيامين التطيلي
264
رحلة بنيامين التطيلى
غمليال « 1 » وحية البابلي « 2 » وقبر يونس بن أمتاي النبي « 3 » ( ع ) . وموقع هذه القبور فوق الجبل . وفيه مقامات أخرى عديدة . وعلى بعد خمسة فراسخ منها : - طبرية « 4 » Tiberias البلدة الواقعة على الأردن . وتعرف بحيرتها
--> ( 1 ) يعرف بهذا الاسم عدد من كبار علماء اليهود وأحبارهم في القرن الأول للميلاد . أما غمليال المقصود هنا فلعله الربن غمليال الأول المعروف بالشيخ رئيس المجمع العلمي ( سنهدرين ) في النصف الأول من القرن الأول للميلاد ( 30 - 50 م ) ( 2 ) هو العلامة من أساتذة التلمود . درس في العراق ثم انتقل إلى فلسطين وأصبح من كبار تلامذة الربن الأقدس المتقدم ذكره . والمعروف عنه أنه من بلد كافري القديمة على الفرات الأوسط ( Gr . , II . 349 ) ( 3 ) المعروف أن قبر النبي يونس بن متى ، كما يسميه العرب ، موجود في الموصل . لكن الروايات عن موضع قبره مختلفة . فبنيامين يذكره في الموصل أيضا . ويقول علي الهروي في كتاب الإشارات ( 1173 م ) : إنه شاهد قبر يونس في بلدة حلحول من أعمال فلسطين . ويروي الرحالة فتاحية ( 1173 م ) أنه وجده في الجليل ( فلسطين ) وعليه قيّم من المسلمين ، وحوله روضة غنّاء يقدّم من فاكهتها لحجاج اليهود دون سواهم ( رحلة ص 77 ب ) ، لكنه يذكر بعد ذلك أنه شاهد القبر في غزة ( ص 79 أ ) وهذا تناقض غريب . والله أعلم . ( 4 ) بلدة في الجليل كانت فيما مضى مدينة ضخمة . موقعها في الغور على ضفة بحيرة لها ، طولها اثنا عشر ميلا وعرضها ستة أميال . والجبال من غربي المدينة والبحيرة من شرقيها . بناها الملك هيرودس انتيباس Herod Antipas سنة 16 م . تكريما للقيصر طبريوس وأنشأ فيها الحمامات والملاعب . وفي القرن الثاني للميلاد فقدت هذه البلدة صبغتها الهيلانية وأصبحت مقرا لمدارس اليهود ، وعنها صدر التلمود الأورشلمي في القرنين الثالث والرابع . وبقيت على هذا الحال إلى أن ألغى القيصر تيودوسيوس مجلسها العلمي في القرن الخامس فتشرد علماؤها وانتقل أكثرهم إلى العراق ( Bent . , W . P . I . 39 ) وهي الآن بلدة صغيرة لم يبق من مجدها السالف إلا الرسوم . حل بها زلزال خطير سنة 1837 م وقتل نحو 600 من سكانها .